الإعجاز العلمى - أعشاب الطبيعة - إبنى المراهق

السلطة التشريعية

تعد الجمعية الوطنية لجمهورية ألبانيا الجهة التشريعية في البلاد. فهناك 140 نائبا في الجمعية، والذين ينتخبون على أساس نظام القائمة النسبية. لدى رئيس الجمعية العامة نائبين و يتولى رئاسة الجمعية. هناك 15 لجنة أو مفوضية دائمة. وتجرى الانتخابات البرلمانية على الأقل مرة كل 4 سنوات.

للجمعية اتخاذ القرارات التي توجه السياسات الداخلية والخارجية؛ كما لها الموافقة على تعديل الدستور وإعلان الحرب على دولة أخرى؛ الإلغاء أو التصديق على المعاهدات الدولية ؛ انتخاب رئيس الجمهورية ، و رئيس المحكمة العليا والنائب العام و نوابه، كما للجمعية السيطرة على نشاط الاذاعة والتلفزيون و وكالة الانباء الرسمية، وغيرها من وسائل الإعلام الرسمية.

جغرافيا البلاد

صورة قمر صناعي لألبانيا. الخط الساحلي في هيماري

يبلغ مجموع مساحة ألبانيا 28.748 متر مربع كيلومتر. و يبلغ طول ساحلها 362 كم يمتد على طول البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني. تقابل الأراضي المنخفضة في الغرب البحر الأدرياتيكي. 70 ٪ من البلاد منطقة جبلية وعرة ويصعب الوصول إليها في أغلب الأحيان من الخارج. أعلى جبال ألبانيا جبل Korab و يقع في مقاطعة ديبرا ، و يصل ارتفاعه إلى 2,753 متر (9,030 قدم) يملك البلد مناخا قاريا في المناطق عالية الارتفاع، بفصول شتاء باردة و فصول صيف حارة. وبالإضافة إلى العاصمة تيراناو التي يقطنها 800000 نسمة، فالمدن الرئيسية الأخرى هي دوريس ، و الباسان ، و شكودير ، و غيروكاستر ، و فلورا ، و كورتشي و كوكيس. في قواعد اللغة الألبانية، يمكن أن يكون للكلمة أشكال محددة و أخرى غير محددة، ينطبق هذا أيضا على أسماء المدن : فيمكن استخدام كل من تيرانا وتيرانا ، وشكودير و شكودرا.

تقع أكبر و أعمق ثلاثة بحيرات تكتونية في شبه جزيرة البلقان جزئيا في ألبانيا. فمساحة سطح بحيرة شكودير في الشمال الغرب للبلاد تختلف ما بين 370 كم2 (140 ميل2) و 530 كم 2. يقع ثلث هذه المساحة في ألبانيا و الثلثان في جمهورية الجبل الأسود. يمتد ساحل البحيرة الألباني بطول 57 كم (35 ميل). تقع بحيرةأوهريد في جنوب شرق البلاد و هي بين ألبانيا وجمهورية مقدونيا. لديها عمق أقصى يقدر ب289 متر و مجموعة متنوعة من النباتات و الحيوانات النادرة و "الحفريات الحية" والعديد من الأنواع المستوطنة. تقع بحيرة أوهريد تحت حماية منظمة اليونسكو. لما لها من قيمة تاريخية وطبيعية.

أكثر من ثلث أراضي ألبانيا (أي حوالي 10،000 كيلومتر مربع (2.5 مليون فدان)) هي مناطق غابات و البلد غني جدا بالنباتات. تنمو حوالي 3000 نوع من أنواع النباتات المختلفة في ألبانيا ، و يستخدم كثير منها للأغراض الطبية. يقرر علم الجغرافيا النباتية أن ألبانيا تنتمي إلى المملكة البوريلية، و تتقاسمها المقاطعات الادرياتيكية و الشرق متوسطية من منطقة البحر الأبيض المتوسط، و المقاطعة الإليرية من المنطقة السيركامبوريلية. واستنادا إلى الصندوق العالمي للطبيعة والخرائط الرقمية للمناطق الإيكولوجية الأوروبية و الذي يمول من قبل الوكالة الأوروبية للبيئة، فإن أراضي ألبانيا يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مناطق إيكولوجية: الغابات الإيليرية النفضية و غابات جبال بيندوس المختلطة و غابات جبال ديناريك المختلطة. تضم الغابات مجموعة واسعة من الثدييات، بما فيها الذئاب و الدببة و الخنازير البرية و الشمواة. أما حيوانات الوشق و القطط البرية و الصنوبر مارتن والظربان فهي حيوانات نادرة، ولكنها باقية على قيد الحياة في بعض أنحاء البلاد.

المناخ

الساحل قرب ساراندي الطبيعة الألبانية سلاسل جبال كوراب خليج ساراندي

تملك ألبانيا عددا كبيرا من المناطق المناخية بالنسبة لمساحتها الضئيلة. فتواجه سواحلها البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني، و تقع مرتفعاتها على المرتفع البلقاني، وتقع البلاد بأسرها على خط عرض يتعرض لمجموعة متنوعة من الأنماط المناخية خلال فصلي الشتاء والصيف. فعادة ما يكون طقس المناطق الساحلية المنخفضة بحريا متوسطيا؛ أما المرتفعات فيكون مناخها متوسطي قاري. و يختلف المناخ في كل ٍ من المناطق المنخفضة الداخلية اختلافا شاسعا بين الشمال و الجنوب.

فهناك شتاء معتدل في الأراضي المنخفضة، قد يبلغ في المتوسط نحو 7 °C. بينما متوسط درجات الحرارة في الصيف 24 °C. و في الأراضي المنخفضة الجنوبية، يبلغ متوسط درجة الحرارة 5 درجات مئوية أعلى طوال العام. فالفرق أكبر من 5 درجات مئوية خلال فصل الصيف، و هو إلى حد أقل في فصل الشتاء.

تتأثر درجات الحرارة الداخلية أكثر بالاختلافات في الارتفاع عن الاختلافات في خط العرض أو أي عوامل أخرى.و سبب انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء في الجبال كتلة الهواء القاري الذي يسيطر على الاحوال الجوية في شرق أوروبا والبلقان. فتهب الرياح في الشمال و الشمال الشرقي الكثير من الوقت. و تقل متوسط درجات الحرارة في فصل الصيف عما هي عليه في المناطق الساحلية، و هي أقل من ذلك بكثير في المرتفعات، ولكن التقلبات اليومية أكبر. درجات الحرارة القصوى أثناء النهار في الأحواض الداخلية و أودية الأنهار مرتفعة جدا، ولكن الليالي دائما ما تكون باردة.

متوسط التهطال ثقيل، و هذه نتيجة للتقارب بين تدفق الهواء السائد من البحر الأبيض المتوسط و الكتلة الهوائية القارية. يسقط المطر أكثر في المرتفعات الوسطى. لأنها عادة ما تكون موقع اجتماع الهوائين و ذلك في موقع ارتفاع التضاريس. تؤدي التيارات الرأسية (و التي تنشأ عندما يرتقي الهواء المتوسطي) إلى عواصف رعدية متكررة.كثير من هذه العواصف مصحوبة برياح محلية مرتفعة و هطول سيول قوية.

عندما تكون الكتلة الهوائية القارية ضعيفة، تسقط الرياح المتوسطية أمطارها في مناطق داخلية أكثر . عندما تهيمن كتلة هوائية قارية، ينسكب الهواء البارد على الأراضي المنخفضة، و يحدث هذا في أغلب الأحيان في فصل الشتاء. يسبب انخفاض درجات الحرارة في هذا الموسم تلف أشجار الزيتون والحمضيات، لذا تقتصر الكروم و البساتين على أماكن أقل تعرضا من الناحية الجنوبية والغربية، وحتى في المناطق التي ترتفع فيها متوسط درجات الحرارة في فصل الشتاء.

يزيد متوسط هطول الأمطار في المناطق المنخفضة من 1000 ملم إلى أكثر من 1500 ملم سنويا، و توجد المستويات العليا في الشمال. يهطل ما يقرب من 95 ٪ من المطر في الشتاء.

تهطال الأمطار أثقل في سلاسل المرتفعات الجبلية. لا توجد سجلات كافية لمتوسط التهطال، و تتفاوت التقديرات على نطاق واسع، و لكن المعدلات السنوية هي على الأرجح نحو 1800 ملم، و تصل إلى 2550 ملم في بعض المناطق الشمالية. و التباين الموسمي ليس كبيرا جدا في المنطقة الساحلية.

يصل المرتفعات الجبلية الداخلية تهطال أقل بكثير من المرتفعات المتوسطة. تتسبب اختلافات التضاريس في تنوعات واسعة، ولكن التوزيع الموسمي أكثر اتساقا من أي منطقة أخرى.

الاقتصاد

دوريس

لا تزال ألبانيا بلدا فقيرا بمعايير أوروبية شرقية.[34] فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (و الذي يقدر بمعايير القدرة الشرائية) 25 % من المتوسط في الاتحاد الأوروبي في عام 2008.[35] ومع ذلك، فقد أظهرت ألبانيا إمكانات للنمو الاقتصادي، بتزايد عدد الشركات التي تنتقل هناك، و بزياد السلع الاستهلاكية المتاحة التي ترد من تجار الأسواق الناشئة في اطار العملية العالمية الحالية لخفض التكاليف. فقبرص وألبانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان سجلتا نموا اقتصاديا في الربع الأول من عام 2009. قال صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير أن ألبانيا وقبرص سجلتا زيادة بنسبة 0.4 ٪ و 0.3 ٪ لألبانيا و لقبرص على التوالي.[36][37]

تعتمد ألبانيا (التي كانت مصدرة للطاقة في وقت من الأوقات) على الطاقة الكهرمائية لشغل 53 في المئة من الطلب الكهربائي، و توفر الواردات بقية احتياجاتها. [بحاجة لمصدر] و هدف الحكومة من إنشاء محطة طاقة نووية هو لجعل هذا البلد قوة في مجال الطاقة. و تخطط ألبانيا وكرواتيا لبناء محطة طاقة نووية مشتركة في بحيرة شكودير على مقربة من الحدود مع الجبل الأسود. انتقدت جمهورية الجبل الأسود هذه الخطة بسبب حركة الزلازل seismicity في هذه المنطقة.[38]

 النقل

في أوائل التسعينيات، لم يبق من آثار التنمية النقلية التي جرت بعد الحرب العالمية الثانية إلا طرق مملوءة بالصخور، وخطوط سكك الحديدية غير مستقرة، وشبكة هاتف قد عفا عليها الزمن. فقد أبقى كره أنور خوجه للخارج و شهوته في السيطرة ألبانيا معزولة. و لكن مع ذلك، حولت ثورة الاتصالات العالم الواسع إلى قرية عالمية. حتى السفر الداخلي بلغ نوعا من الترف للكثير من الألبان خلال صعود الشيوعية.

الطرق السريعة

طريق (تيرانا - دوريس) السريع (SH2)

المدن الرئيسية في البلاد مربوطة بطرق وطنية من الدرجة الأولى. فيربط طريق سريع بأربع حارات مدينتا تيرانا ودوريس و مدينة دوريس مع مدينة Lushnje. فألبانيا مشاركة في بناء ما تعتبره ثلاثة ممرات رئيسية للنقل. الأولوية الرئيسية الآن هي بناء طريق دوريس - بريشتينا السريع من اربع حارات و الذي سيربط بين كوسوفو مع ساحل ألبانيا الأدرياتيكي. اكتمل الجزء من الطريق السريع الذي يربط بين شمال شرق ألبانيا على الحدود مع كوسوفو في يونيو 2009 [39]، مما أدى إلى خفض الوقت اللازم للوصول إلى كوسوفو من دوريس من ست ساعات إلى ساعتين. و لكن الطرق في شمال غرب ألبانيا لا تزال في حالة سيئة اعتبارا من صيف عام 2009. فيستغرق حوالي ساعة و نصف الساعة لقطع مسافة 35 km من حدود الجبل الأسود لشكودر. وتجدر الإشارة أيضا إلى أنه لا توجد أي إشارات طرق أو إشارات مرور داخل وحول هذه المدينة. والأولوية الثانية هي بناء ممر أوروبا 8 الذي سيربط بين ألبانيا وجمهورية مقدونيا واليونان. أما الأولوية الثالثة بالنسبة للحكومة فهي بناء محور البلاد الشمال -جنوبي؛ يشار إليه باسم الطريق الأدرياتيكي والأيوني، لأنه جزء من الطريق السريع الاقليمي الذي يربط كرواتيا مع اليونان على طول سواحل البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني. ومن المتوقع قبل نهاية العقد الحالي أن تبنى الغالبية العظمى من هذه الممرات الثلاثة. و عندما يتم الانتهاء من الممرات الثلاثة، سيكون لألبانيا 759 كيلومترا من الطريق السريع الذي يربطها مع جيرانها.

 الخطوط الجوية

مطار تيرانا نيني تريزا

وقعت الحكومة الألبانية اتفاقا مع اليونان في عام 1977، لفتح أول الرحلات الجوية مع أوروبا غير الشيوعية. ونتيجة لذلك ، كانت الخطوط الجوية الأولمبية هي أول شركة طيران غير شيوعية تطير في ألبانيا. وبحلول عام 1991 كان لتيرانا رحلات جوية مع العديد من كبرى المدن الأوروبية، بما فيها باريس و روما و زيوريخ و فيينا وبودابست. يخدم تيرانا مطار صغير و هو مطار تيرانا نيني تريزا و الذي يقع على بعد ثمانية وعشرين كيلومترا من العاصمة في قرية ريناس. لم يكن لألبانيا خدمات جوية داخلية منتظمة. و أطلق مشروع فرنسي ألباني مشترك أول شركة طيران خاصة، شركة آدا للطيران، في عام 1991. وعرضت الشركة رحلاتها في طائرات لست وثلاثين راكبا لمدة أربعة أيام من كل أسبوع بين تيرانا وباري في إيطاليا و خدمة استئجار للوجهات المحلية و العالمية.

تملك ألبانيا مطارا دوليا واحدا اعتبارا من عام 2007: مطار تيرانا نيني تريزا. ويرتبط المطار ب29 وجهة عن طريق 14 شركة طيران. و شهد ارتفاعا كبيرا في عدد الركاب و حركة الطائرات منذ أوائل التسعينات. في كانون الأول / ديسمبر 2007 ، يعتبر المطار قد خدم ما يزيد على 1 مليون راكب و 43 إقلاعا و هبوطا في اليوم الواحد.

قطار في الخط بين دوريس و تيرانا

 السكك الحديدية

عززت شبكة السكك الحديدية على نطاق واسع من قبل نظام أنور خوجه الاستبدادي، فخلال هذه الفترة كان استخدام وسائل النقل الخاصة محظورا بشدة. منذ انهيار النظام السابق، كانت هناك زيادة كبيرة في ملكية السيارات و استعمال الحافلات. في حين أن بعض الطرق في البلاد لا تزال في حالة سيئة جدا، كانت هناك تطورات أخرى (مثل بناء الطريق السريع بين تيرانا ودوريس) الذي أخذ الكثير من حركة المرور بعيدا عن السكك الحديدية. تدير شركة سكك حديد وطنية خط السكة الحديد في ألبانيا (Hekurudha Shqiptare) (و يعني الاسم السكك الحديدية الألبانية). و تشغل اشركة نظام قالب:RailGauge(معيار قياسي) للسكك الحديدية الألبانية. و يتم نقل جميع القطارات بقاطرات الديزل والكهرباء التشيكية الصنع ČKD .

طريق دوريس - كوكيس - مورين السريع (من ألبانيا إلى كوسوفو)

كان هناك الكثير من النقاش و الجدل والاهتمام في هذا القسم الصغير (170 كم) من الطرق السريعة الألبانية، الذي يهدف إلى خلق صلة جديدة فائقة السرعة بين دوريس على الساحل الادرياتيكي إلى مورين على حدود كوسوفو.

فالوقت الذي تأخذه القيادة حاليا بين كوكيس و دوريس هو 6-7 ساعات، ولكن بمجرد الانتهاء من هذا الطريق السريع الجديد سيكون الوقت ساعتين فقط. ومن المتوقع الانتهاء من الطريق بنهاية عام 2009. سيكون طول الطريق عندما يمد إلى بريشتينا حوالي 250 كيلومترا.

الهدف من بناء الطريق، وفقا لما ذكرته وزارة النقل، هو تخفيض تكاليف النقل و تقليل الحوادث، وتحسين حركة السير. فهو أكبر وأغلى مشروع من مشاريع البنية التحتية في ألبانيا.

كان هناك الكثير من الجدل والفضائح في هذا المشروع أيضا، بسبب ارتفاع تكاليف البناء الذي أدى إلى عدة اتهامات بالفساد. فكانت التكاليف المتوقعة في البداية حوالي 400 مليون يورو، و لكن التكلفة قد تخطت حتى الآن 800 مليون يورو، على الرغم من أن الحكومة لم تعلن بعد عن التكلفة الدقيقة للإنشاء.

و يبدأ بناء الجزء من مورين إلى بريشتينا في ربيع 2009.

 الدين

بالرغم من أن معظم الألبان لا يزالون منضمين إلى جماعات دينية كالمسلمين والمسيحيين، فإن الأغلبية لا تشارك في الشعائر الدينية. فوفقا لآخر الإحصاءات، و بناء على بيانات حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، فإن معظم الألبان اليوم غير متدينين.[40] وقد نتج عن مسح احصائي البيانات التالية:

بينما تقول قاعدة البيانات المسيحية "World Christian Database" ان حوالي 64 % من الألبان هم من المسلمون والمسيحيون 29.8 % والاأدريون 5.3 % واللادينيون 0.7 % فيما البهائيون 0.2 %.[42]

بعد الاستقلال من الإمبراطورية العثمانية عام 1912، اتبعت الأنظمة الجمهورية الألبانية، و لاحقا الملكية والشيوعية منهجا منظما لفصل الدين عن المهام الرسمية، والحياة الثقافية. فلم يكن لألبانيا دين رسمي للدولة كجمهورية أو كمملكة. فقد تم إضعاف رجال دين جميع الطوائف في في ظل النظام الملكي، و تم القضاء عليهم في نهاية المطاف خلال الأربعينيات و الخمسينيات، في سياسة الدولة لطمس كل مظاهر الدين النظامي في الحدود الألبانية.

انتشرت المسيحية في المراكز الحضرية في منطقة ألبانيا في فترة متأخرة من الإمبراطورية الرومانية. كانت في منافسة مع الثقافة و الممارسات الوثنية الإليرية حتى القرون الوسطى.وأدى النمو المطرد للمجتمع المسيحي في Dyrrhachium (الاسم الروماني لEpidamnus)إلى قيام الأسقفية المحلية في 58 ميلادية. و في وقت لاحق ، تم إنشاء مقاعد الاسقفية في أبولونيا و بوترينت و سكودرا.

بعد تقسيم الامبراطورية الرومانية في عام 395 ميلادية، سقطت ألبانيا إداريا تحت مظلة الامبراطورية الرومانية الشرقية، ولكن مسيحيي ألبانيا ظلوا يعتمدون على روما كنسيا. و بعد ستة قرون، ونتيجة للنقسام النهائي في عام 1054 بين الكنائس الغربية والشرقية، وقعت الكنائس والمسيحيين في جنوب ألبانيا تحت سلطة البطريرك المسكوني في القسطنطينية، بينما وقعت التي في الشمال تحت إشراف البابا في روما.

قمع النظام الشيوعي الذي سيطر على ألبانيا بعد الحرب العالمية الثانية الشعائر الدينية والمؤسسات الدينية وحظرها تماما لدرجة أن ألبانيا اعلنت رسميا أنها أول دولة ملحدة في العالم. و لكن عادت الحرية الدينية إلى ألبانيا منذ تغيير النظام في عام 1992. يتواجد المسلمون الألبان (65-70 ٪) في جميع أنحاء البلاد في حين يتركز المسيحيون الأرثوذكس (20-25 ٪) في الجنوب والكاثوليك (10 ٪) في شمال البلاد. لا توجد بيانات موثوقة عن المشاركة الفعالة في الخدمات الدينية الرسمية، ولكن التقديرات تتراوح بين 25 ٪ إلى 40 ٪. [50]

 دراسات وإحصائيات سكانية

تيرانا بيرات التكوين العرقي لألبانيا

تتمتع ألبانيا بواحدة من أعلى معدلات العمر المتوقع في العالم، 77.43 سنة. يعتبر المجتمع الألباني مجتمعا شابا، فيبلغ متوسط العمر 28.9 سنة.[43] واجه السكان الألبان بعد عام 1990 ظواهر جديدة مثل الهجرة، والذي أثر بشكل كبير على التوزيع حسب المناطق والمحافظات. فشهدت المناطق في الشمال تناقصا في عدد السكان، في حين زاد العدد في تيرانا ودوريس. [بحاجة لمصدر] كان عدد سكان ألبانيا 3٬152٬600 يوم 1 يناير 2007 و أصبح 3170048 في 1 كانون الثاني / يناير 2008.[44] وتقدر مصادر بديلة أن التعداد في يوليو 2009 هو 3639453، بمعدل نمو سنوي قدره 0.546 في المئة.[45] ألبانيا هي دولة متجانسة عرقيا إلى حد كبير مع تواجد صغير للأقليات العرقية.[46] فغالبية السكان من العرقية الألبانية (98.6 ٪). وتشمل الأقليات اليونانيون (1.17 ٪) وغيرهم (0.23 ٪) (الفلاش والمقدونيين والغجر والبلغار والمصريون البلقان والصرب).[47] هناك خلاف في حجم الأقلية اليونانية خيث تزعم الحكومة الالبانية ان تعداد الأقلية 60000 فقط، في حين تدعي الحكومة اليونانية أن الرقم 300000. تعتبر أغلب المصادر الغربية أن حجم الأقلية اليونانية هو حوالي ~ 2 ٪ من السكان [48][49] اللغة السائدة هي الألبانية، مع وجود لهجتين رئيسيتين هما الغيغ و التوسك Gheg وTosk. كما أن العديد من الألبان يجيدون الإنجليزية أو الايطالية أو اليونانية أو الألمانية.

الثقافة

 الموسيقى والفولكلور

فرقة رجال شعبية في سكرابار

تنقسم الموسيقى الشعبية الألبانية إلى ثلاثة أنماط، مع وجود غيرها من المناطق المهمة في مجال الموسيقى حول شكودير وتيرانا؛ الأنماط الرئيسية هي Gheg في الشمال و لابز و توكس في الجنوب. هناك تباين واضح بين الوعورة و البطولية في أغاني الشمال مقابل اللهجة الهادئة و الرقيقة و الجميلة بشكل استثنائي في الجنوب.هذه الأنماط المتباينة هي موحدة "بأن الطاقة التي أعطاها الفنانون والمستمعون على حد سواء إلى موسيقاهم باعتبارها وسيلة للتعبير الوطني و نقل السرد التاريخي الشفوي"، وكذلك استخدام خصائص معينة، مثل استخدام الايقاعات الغامضة (3 / 8 ، 5 / 8 و 10 / 8).[50] قام جيتير دونجو بأول تجميع للأغاني الألبانية الشعبية في عام 1940.

يمكن تقسيم الأغاني الشعبية الألبانية إلى مجموعات رئيسية: كملاحم الشمال البطولية، و التهويدات عذبة اللحن و أغاني الحب و موسيقى الزفاف و أغاني العمل و أنواع أخرى من الأغاني.و تمثل موسيقى مختلف الاعياد والعطل جزاء هاما من الأغنية الشعبية الألبانية، لا سيما تلك التي تحتفل بيوم القديس لازاروس (llazore) ، و التي تفتتح الربيع. التهويدات و التأسفات هما نوعان مهمان جدا من الأغاني الشعبية الألبانية، وعادة ما تقوم بها امرأة منفردة.[51]

 اللغة و الأدب

أثبت فقيه اللغة الألماني فرانز بوب في عام 1854 أن الألبانية إحدى الغات الهندية الأوروبية.و تمثل اللغة الألبانية فرعا خاصا من أسرة اللغات الهندية الأوروبية.

يعتقد بعض العلماء أن الألبانية مستمدة من الإيليرية [52] في حين أن البعض الآخر [53] يدعي أنها مستمدة من الداكو-ثراكية. (و ربما يكون هناك ارتباط قديم بين اللغتين، انظر الثراكو-إيليرية.)

و لرسم علاقات أطول، فإن الألبانية كثيرا تقارن بالبالتو- سلافية من جهة، والجرمانية من جهة أخرى، وكلاهما يشارك الألبانية في عدد من اللسانيات (isoglosses). علاوة على ذلك، فقد حققت الألبانية تطورا في حروف اللين حيث تحولت ال (o) المشددة الطويلة إلى (a)، تشبه في ذلك البالتو-سلافية إلى حد كبير، بينما هي عكس الجرمانية. كما اتخذت الألبانية الاسم الموصول (jos) وسيلة مبتكرة و حصرية لتأهيل الصفات، بطريقة مماثلة لاستخدام البالتو-سلافية لهذه الكلمة كنهاية محددة للصفات.

بدأ التعبير عن المقاومة الثقافية من خلال وضع اللغة الألبانية في مجال النصوص و المنشورات الكنسية، و ذلك بالأساس في المنطقة الكاثوليكية الإعترافية في الشمال، و أيضا بالنسبة للأرثوذكس في الجنوب. فقد نشطت الاصلاحات البروتستانتية آمال تطوير اللغة المحلية والتقاليد الادبية عندما قام رجل الدين Gjon Buzuku بإدخال الطقوس الكاثوليكية في اللغة الألبانية، حيث حاول أن يقدم للغة الألبانية ما قدمه لوثر للألمانية.

يعتبر كتاب مشاري (القداس) لرجل الدين Gjon Buzuku ، و الذي نشر له في عام 1555 أول عمل أدبي مكتوب الألبانية. و لا بد من أن يكون المستوى الراقي للغة الكتاب، و تهجئته المستقرة نتيجة لتقاليد سابقة في كتابة الألبانية، وهو تقليد غير معروف. ولكن هناك بعض الأدلة المجزأة ، و التي تعود إلى ما قبل Buzuku، والتي تشير إلى أن الألبانية كانت تكتب على الأقل منذ القرن الرابع عشر. و أول دليل معروف يعود تاريخه إلى عام 1332 م، ويتناول الدومينيكاني الفرنسي Guillelmus Adae ، رئيس أساقفة Antivari، و الذي كتب في تقرير نشر باللاتينية أن الألبانيون يستخدمون الحروف اللاتينية في الكتب، على الرغم من اختلاف لغتهم تماما عن اللاتينية. و يشارك بشكل خاص في دعم هذا: صيغة التعميد (Unte paghesont premenit Atit ét Birit ét spertit senit) من عام 1462، و التي كتبت بالألبانية داخل نص لاتيني على يد أسقف من دوريس يدعى بال إنجيلي؛ و مَسرَدُ كلمات به كلمات ألبانية من قبل 1497 كتبه أرنولد فون هارف، و هو ألماني سافر عبر ألبانيا، و بقايا من الكتاب المقدس من إنجيل متى من القرن الخامس عشر، مكتوبة بالألبانية، ولكن بحروف يونانية.

المتحف الوطني في ألبانيا يعرض الحروب الألبانية من العصور الإيليريانية إلى الحرب العالمية الثانية.

ليست الكتابات الألبانية من هذه القرون نصوصا دينية فحسب، و لكنها سرود تاريخية أيضا.فيشير إليها العالم الإنساني مارين بارليتي، و الذي يؤكد في كتابه "حصار شكودير" أنه تصفح هذه الأخبار المكتوبة بلغة الشعب.و على الرغم من العقبات التي ولدتها مكافحة الإصلاح التي كانت معارضة لتطوير اللغات الوطنية عن طريق الطقوس المسيحية[بحاجة لمصدر] ، فإن هذه العملية استمرت دون انقطاع. خلال القرنين السادس عشر و السابع عشر، نُشر كتب منها:التعبير الشفوي "التعاليم المسيحية" (1592) ل"ليكي ماترينجا" - "المذهب المسيحي" (1618) و "التقليد الروماني" (1621) لبيتر بودي (و هو الكاتب الألباني الأول للنثر و الشعر) - "اعتذار لجورج كاستريوت" (1636) لفرانج باردي (و الذي نشر قاموسا و فولكلوريات من صنعه) - و الدراسة العقدية الفلسفية "فريقٌ من الأنبياء" (1685) ل"جيتر بوجداني" (و هو أشهر شخصيات العصور الوسطى الألبانية). ربما يكون الكاتب الألباني إسماعيل قداري أشهر كاتب ألباني على الإطلاق.

التعليم

قبل الحكم الشيوعي كان معدل الأمية في ألبانيا يصل إلى 85 ٪. فكانت المدارس نادرة بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. عندما تولى الحكم الشيوعي البلاد في عام 1944، أراد النظام "القضاء على الأمية".فوصلت اللوائح إلى حد من الصرامة حتى أصبح من تتراوح أعمارهم بين 12 و 40 الذين لا يستطيعون القراءة أو الكتابة مكلفين بحضور دروس للتعلم. تحسن معدل القدرة على القراءة كثيرا منذ هذه الأوقات الصعبة.[54] يصل معدل معرفة القراءة والكتابة في ألبانيا اليوم 98.7 ٪، ومعدل معرفة القراءة والكتابة لدى الذكور 99.2 ٪ ومعدلها بين الإناث 98.3 ٪.[45] وبما أن التحركات السكانية الكبيرة في التسعينات كانت إلى المناطق الحضرية فقد انتقل التعليم أيضا.فانتقل الآلاف من المعلمين إلى المناطق الحضرية لمتابعة الطلاب.

التقسيمات الإدارية

مقاطعات ألبانيا

تنقسم ألبانيا إلى 12 تقسيما إداريا (تدعى أقاليم) و 36 مقاطعة و 351 بلدية. لكل منطقة مجلس إقليمي يتألف من عدد من البلديات والقرى، و التي هي المستوى الأول من مستويات الإدارة المحلية المسؤولة عن تلبية الاحتياجات المحلية و تطبيق القانون.

الرياضة

كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في ألبانيا، سواء في المشاركة أو المشاهدة. و ينظمها اتحاد كرة القدم في ألبانيا.

 الترفيه

اذاعة و تليفزيون شكيبتار هي شبكة التلفزيون الرائدة في ألبانيا. حيث تدير محطة تلفزيون وطنية (تليفزيون شكيبتار) و محطتين إذاعيتين (راديو تيرانا).تبث خدمة الإذاعة الدولية البرامج باللغة الألبانية و سبع لغات أخرى عبر الموجة المتوسطة (AM) والموجة القصيرة (SW).[55] تستخدم الخدمة لحن أغنية "Keputa një gjethe dafine" كلحنها التوقيعي. الشبكة عضو في الاتحاد الأوروبي للإذاعة منذ عام 1999. كما تبث الشبكة عبر الأقمار الصناعية باللغة الألبانية إلى المجتمعات الألبانية في كوسوفو ، ومقدونيا ، والجبل الأسود واليونان ، إضافة إلى الألبانيين في الشتات في بقية أنحاء أوروبا.

ووفقا للمجلس الوطني للإذاعة والتلفزيون فإن ألبانيا تملك ما يقدر ب 257 وسيلة إعلام، بما فيها 66 محطة إذاعية و 65 محطة تلفزيونية (3 منها وطنية و 62 محلية).

الصحة

لدى ألبانيا نظام صحي وطني مجاني.تقع المستشفيات الرئيسية في تيرانا ودوريس. و تقع كلية الطب في جامعة تيرانا في مدينة تيرانا. وهناك أيضا مدارس تمريض في العديد من المدن الأخرى.

تأتي أمراض الدورة الدموية كأول سبب للوفاة و أمراض الأورام في ثاني مرتبة، على أساس إحصائيات أشكال الموت في الهيكل العام للوفيات.

الطعام

يتأثرالمطبخ الألباني كما هو الحال في معظم منطقة البحر الأبيض المتوسط والبلقان، بتاريخ البلد الطويل. فقد احتلت ألبانيا في أوقات مختلفة من قبل اليونان، و إيطاليا، و تركيا العثمانية، و تركت كل مجموعة بصماتها على المطبخ الألباني. الوجبة الرئيسية للألبان هي وجبة الغداء، وعادة ما يصاحبها السلطة الطازجة والخضروات مثل الطماطم و الخيار الفلفل الأخضر و الزيتون مع زيت الزيتون والخل والملح. كما يتضمن الغداء طبقا رئيسيا من الخضراوات واللحوم. كما توجد المأكولات البحرية الخاصة في المناطق الساحلية مثل دوريس وفلورا وساراندي. و منذ مدة طويلة، كان التقليد الألباني أن يقوم منسق التجمع الاجتماعي، المعروف أيضا ب"بابي مويجير" بشراء الدور الأول في الحانة المحلية لجميع الحاضرين.

القوات المسلحة

زورق دورية من نوع Damen Stan Type 4207

تشكلت القوات المسلحة الألبانية بعد الاستقلال في عام 1912. و تتكون اليوم من مقر هيئة الأركان العامة، و قيادة القوات المشتركة الألبانية، وقيادة الدعم الألباني و قيادة التدريب والعقيدة الألبانية. عدت زيادة الميزانية العسكرية كواحدة من أهم الشروط لتحقيق الالتحاق بحلف شمال الاطلسي. وفقا لخطط حكومة ألبانيا، فسيصل الإنفاق العسكري إلى 2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 (و قد حصلت موافقة البرلمان على هذا في ميزانية عام 2008—لجعل ميزانية الدفاع 2.01 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي). ومنذ شباط / فبراير 2008 ، وتشارك ألبانيا رسميا في عملية حلف شمال الاطلسي للمسعى النشط في البحر الأبيض المتوسط [56] ، وتلقت الدعوة لعضوية الناتو في 3 نيسان / أبريل 2008.[57] أصبحت ألبانيا كاملة العضوية في حلف شمال الاطلسي في 1 نيسان / أبريل 2009.

التصنيفات العالمية

التوزيع الديموغرافي للسكان

  • تعداد السكان في المرتبة 133 من أصل 221 بلدا
  • كتاب وكالة المخابرات المركزية للحقائق في العالم: يبلغ متوسط العمر المتوقع في المرتبة 50 من أصل 221 بلدا
  • كتاب وكالة المخابرات المركزية للحقائق في العالم 2008 : معدل وفيات الرضع في المرتبة 112، وهي من أعلى معدلات وفيات الرضع بالنسبة 222 بلدا من أصل.
  • برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: معدل معرفة القراءة والكتابة في المرتبة 45 من أصل 177 بلدا

البيئيات

  • جامعة ييل : مؤشر الاستدامة البيئية عام 2005، في المرتبة 24 من أصل 146 بلدا

الاقتصاديات

  • وول ستريت جورنال و مؤسسة التراث: مؤشر الحرية الاقتصادية عام 2006، في المرتبة 52 من أصل 157 بلدا
  • صندوق النقد الدولي: الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) للفرد الواحد عام 2006، في المرتبة 95 من أصل 182 بلدا
  • صندوق النقد الدولي: الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) عام 2006، في المرتبة 111 من أصل 181 بلدا
  • المنتدى الاقتصادي العالمي: مؤشر التنافسية العالمية 2006-2007، في المرتبة 98 من أصل 125 بلدا
  • البنك الدولي: مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الشاملة لعام 2008 ، في المرتبة 136 من أصل 178 بلدا
  • الأمم المتحدة: دليل التنمية البشرية لعام 2006، في المرتبة 73 من أصل 177 بلدا
  • احتياطى العملات الاجنبية اعتبارا من كانون الأول / ديسمبر 2007 في المرتبة 112 من أصل 156 بلدا

nature5

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

nature5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,395,186