الإعجاز العلمى - أعشاب الطبيعة - إبنى المراهق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة



Republika e Shqipërisë
جمهورية ألبانيا
علم شعار
نشيد ألبانيا الوطني
العاصمة تيرانا
أكبر مدينة تيرانا
اللغة الرسمية الألبانية
نظام الحكم رئيس
 
رئيس الوزراء
جمهورية
بامير توبي

 سالي باريشا

الاستقلال استقلال من اليونان
28 نوفمبر 1912
مساحة
 - المجموع
 - المياه(%)
 
28.748 كم2 (139)

4,7

عدد السكان
 - إحصائيات عام {{{سنة}}}
 -  
كثافة السكان
 
3,563,112 (126)

123/كم2 (63)

الناتج القومي الإجمالي
 - الناتج القومي
 - الناتج القومي للفرد
 
15,700,000,000$(112)

4,400$ ({{{التصنيف العالمي للناتج القومي للفرد}}})

العملة اليك (ALL)
فرق التوقيت
 - الصيف 
+1 (UTC)
 +2 (
UTC)
رمز الإنترنت .al
رمز المكالمات الدولي +355


ألبانيا (بالألبانية: Shqip و تنطق: شقيپ ) هي إحدى دول البلقان الواقعة في جنوب أوروبا. يحدها من الشمال صربيا و الجبل الأسود ، من الشرق جمهورية مقدونيا و اليونان، من الجنوب اليونان مجدداً ، من الغرب البحر الأدرياتيكي.

هي عضوٌ في الأمم المتحدة، و منظمة حلف شمال الأطلسي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، و مجلس أوروبا، و منظمة التجارة العالمية، وأحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد من أجل البحر الأبيض المتوسط. و كانت مرشحة محتملة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ كانون الثاني / يناير 2003 ، و تقدمت رسميا بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي في 28 نيسان / أبريل 2009.[1]

ألبانيا جمهوريةٌ برلمانية ديمقراطية و تملك إقتصادا إنتقاليا. تحتضن عاصمتها تيرانا حوالي 895000 من سكان البلد البالغ عددهم 3.6 مليون نسمة، و تيرانا هي أيضا العاصمة المالية للبلاد.[2] فتحت اصلاحات السوق الحرة البلاد أمام الاستثمار الأجنبي، وخاصةً في مجال تطوير الطاقة والبنية التحتية للنقل.[3][4][5]

أصل التسمية

تسمية ألبانيا هي تسمية لاتينية من القرون الوسطى، للبلد الذي دُعى Shqipëri من قبل سكانه. و في القرون الوسطى اليونانية ، استخدم اسم ألبانيا إلى جانب اسمي Albaētia و Arbanētia.[6] يمكن ربط الجذر "ألب" نهائيا إلى أصل ٍ إيليراني (فالجذر ألب يعني البياض).[7] يذكر كتاب بوليبيس تاريخ العالم في القرن الثاني قبل الميلاد اسمَ قبيلةٍ كانت تُدعى قبيلة أربون و كانت تقطن في وسط ألبانيا المعاصرة.دُعِيَ الناسُ الذين كانوا يعيشون هناك باسمين هما Albanoí وArbanitai. [8]

يقول اقتراحٌ آخر أن الكلمة هي اشتقاقٌ من اسم القبيلة الإيليريانية التي سجلها بطليموس (و هو جغرافي و عالم فلك من الإسكندرية قام بصياغة خريطة في غاية الأهمية لتاريخ إيليريا). حيث تظهر الخريطةُ مدينة ألبانوبوليس (و التي تقع في شمال شرق دوريس) التي سميت لاحقا بألبانون أو أربانون.[8][9]

أول من أشار إلى ألبانوي هو المؤرخ البيزنطي مايكل أتالياتس، وذلك في كتابه التاريخ ، الذي كتبه في 1079-1080، حيث ذكرَ أن المدينةَ شاركت في الثورة ضد القسطنطينية في عام 1043، و أن الأربانيتاي كانوا يعيشون تحت سلطة دوق ديراكييم.[10] أسمى الألبانُ بلادهم Arbër (أو Arbën) في العصور الوسطى، و أسموا أنفسهم Arbëresh (أو Arbnesh).[11][12] تطورَ اسمٌ جديد بين الألبان في وقتٍ مبكر يرجعُ إلى القرن السادس عشر[بحاجة لمصدر] و هو اسم Shqipëria . و يفسر هذا الاسم شعبيا ب"أرض النسور" أو "أرض نسور الجبل"، و ربما يفسر هذا وجود صورة لطير برأسين على العلم الوطني، و إن كان السبب الأرجح هو استخدام سكانديربيرج (و هو أحد قادة ألبانيا البارزين) لنسر ٍ برأسين على أختامه.[13][14]

 تاريخ ألبانيا

 ما قبل التاريخ

300Butrint موقع اليونسكو للتراث العالمي.

كانت المنطقة التي تعرف الآن بألبانيا مأهولةً مما قبل التاريخ.فقد قطنها الإليريانيون في العصور القديمة، و هم أجداد الألبان الحاليين.[15][16][17] كانت ألبانيا محاطةً بامبراطرياتٍ قوية و متحاربة، مما جعل ألبانيا شاهدة لأعمال عنف كبيرة و تنافسا للسيطرة عليها على امتداد تاريخها. فقد اجتاحها الإغريق و الرومان و الصرب و الفينيسيون و العثمانيون، و تركوا بها علاماتهم الثقافية فضلا عن أطلالهم.

وتُظهـِـرُ الأبحاثُ الأثرية أن ألبانيا كانت مأهولة بالسكان منذ العصر الحجرى. و بدأ الاستقرار في المناطق ذات الظروف المناخية و الجغرافية المواتية. اكتُشفت أولى المستوطنات في كهف جاجتان (في شكودرا) في كونيسبول عند جبل داجتي، و عند ساراندا.كما اكتشفت هياكل سيكلوبيانية في كريكونيكا (أرينيشتا) و مناطق أخرى في مقاطعة جيروكاسترا. كما نجد حوائط واضحة ( بها جزء سيكلوباني) لمدينة قديمة (ربما تكون مدينة بيليس) عند جراديشتي على ضفاف نهر فيوزا الخلاب.و بقيت آثار قليلة لمدينة ديراكييم المحتفى بها (المعروفة اليوم باسم دوريس).

ربما تكون مدينة بوترينت التي أعيد اكتشافها أكثر أهمية اليوم عما كانت عليه عندما استخدمها يوليوس قيصر كمستودع لقواته خلال حملاته في القرن الأول قبل الميلاد. فلم تكن مدينة مهمة في ذلك الوقت، حيث طغت عليها سمعة المستعمرات اليونانية أبولونيا و دوريس.[18]

بدأ فرانسوا بوكافيل و مارتين ليك بالتحقيق الرسمي للمعالم الأثرية الألبانية و تسجيلها. كان فرانسوا القنصل العام لنابليون في محكمة علي باشا، أما مارتين ليك فكان الوكيل البريطاني هناك.عملت بعثة فرنسية بقيادة لين راي في ألبانيا من عام 1924 إلى 1938 و نشر نتائجها في تسجيلات علم الآثار و الفن و التاريخ في ألبانيا و البلقان( Cahiers d'Archéologie, d'art et d'Histoire en Albanie et dans les Balkans ).

لا يزال علماء الآثار اليوم يجدون بقايا من العصر الحجري إلى أوائل العهد المسيحي.

و هناك مشروع آخر قدم نتائج مما قبل التاريخ، وإن كان بشكل غير متوقع، في وادي كريكجيتا قريبا من مدينة فيير الحالية و منطقة أبولونيا.و كان هذا الحفر نتاج تعاون بين جامعة سينسيناتي وعلماء الآثار من معهد علم الآثار في ألبانيا، و الذي كان مشروعا يهدف لمعرفة المستعمرة اليونانية أبولونيا. وبدلا من ذلك، عثروا على أدلةً على وجود دلائل على مستوطنة أقدم بكثير. [37] [19]

أنشأت الحكومة الألبانية حديقة بوترينت الوطنية في عام 2000، والذي يصله نحو 70000 زائر سنويا، و هو ثاني مواقع التراث العالمي في ألبانيا.

تم الكشف في عام 2003 عن كنيسة تعود إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي في بلدة ساراندا الساحلية المقابلة لكورفو. و هي أول مرة يوجد فيها كنيس قديم في هذه المنطقة.كما أن تاريخ التنقيب عنها جدير بالذكر أيضا.حيث وجد الفريق فسيفساء استثنائية مرتبطة بالأعياد اليهودية، بما فيها عيد مينوراه، و قرن شاه و شجرة أترج.و تظهر الفسيفساء التي في معبد الكنيس واجهة تصور ما يشبه التوراة و حيوانات و أشجار و رموز توراتية أخرى.مقاييس الهيكل هي 20 مترا في 24 مترا، و ربما كان آخر استخدام لها في القرن السادس الميلادي ككنيسة.

 الإيليريون

المحاربون الإيليرانيون من القرن الثاني قبل الميلاد.

كان الإليريون[39] قاطنوا حدود ألبانيا في العصور القديمة ، و كانوا قبائل و عشائر كما بقية شعوب البلقان.[41] [20]

بدأت قبائل الإليريون التطور السياسي من كيانات صغيرة وبسيطة إلى كيانات أكبر وأكثر تعقيدا بالتوازي مع قيام المستوطنات اليونانية. فبدؤوا بتكوين تحالفات مؤقتة مع بعضهم البعض لأغراض دفاعية و هجومية، ثم كاتحادات، ثم كممالك.

و كانت أهم هذه الممالك التي ازدهرت من القرن الثاني إلى الخامس قبل الميلاد، ممالك إنكيلاي و تاولاتني و أرديي.

عرف الملكُ بارديليس (385 - 358 قبل الميلاد) هذه المملكة في القرن الرابع قبل الميلاد عندما احتل جزءا كبيرا من مقدونيا، و لكنه هزم نتيجة لهجمات فيليب مقدون الثاني، والد الإسكندر الأكبر. وصلت المملكة الإليرية ذروة توسعها و تنميتها عندما استطاع أحد برز ملوكها الملك أغرون (250-230 قبل الميلاد) توحيد القبائل الإليرية في مملكة واحدة. فحكمت المملكة الإليرية تحت قيادته أراضي واسعة تمتد من شمال ألبانيا المعاصرة إلى جزء كبير من الساحل الأدرياتيكي الشرقي.كانت العاصمة مدينة شكودرا، كما هي الآن مدينة مهمة في شمال ألبانيا. تحت أغرون Illyrian فإن المملكة تركزت في Scodra امتدت من دالماتيا في الشمال وصولا إلى توسعت المملكة بقيادة الملك أغرون من دالماتيا شمالا وصولا إلى السواحل المقابلة لنقطة عقب إيطاليا.[21] خلفته الملكة توتا بعد وفاته عام 230 قبل الميلاد (و حكمت من 230 إلى 228 قبل الميلاد) فأسرت كوركيرا Corcyra و أجبرت قوات Epirotes الإبيروتس للتحالف مع الإليريين، و بذلك وسعت دائرة النفوذ إلى الخليج الكورنيثي.[21] اشتبكت الملكة توتا في وقت لاحق (في عام 229 قبل الميلاد) مع الرومان، بادئة بهذه الطريقة حروب الإليريين التي وضعت نهاية المملكة في عام 168 قبل الميلاد، عندما هُزم الملك Gentius على يد الجيش الروماني المحاصر لمدينة Scodra.

الامبراطورية الرومانية والبيزنطية

الطريق من شارع إغناتيا

كان الرومان يحتلون الأراضي التي تكون ألبانيا الحديثة في عام 165 قبل الميلاد، و أدرجت هذه الأراضي في الامبراطورية كجزء من مقاطعة Illyricum إليريكام.كان الجزء الغربي من Via Egnatia داخل ألبانيا الحديثة.و تم تقسيم إقليم Illyricum في وقت لاحق إلى مقاطعات دالماتيا و بانونيا.

عندما انقسمت الامبراطورية الرومانية إلى شرق و غرب في عام 395 من الميلاد، أصبحت أراضي ألبانيا الحديثة جزءا من الامبراطورية البيزنطية. عانت إيليريا من الدمار ابتداء من العقود الأولى تحت الحكم البيزنطي (حتى عام 461) نتيجةً للغزوات التي شنها القوطيون و الهانية و Ostrogoths. و لم يمض وقت طويل بعد مرور هذه الغزوات الهمجية على البلقان إلا و ظهر السلاف (Slavs).خضعت قبائل جنوب إيليريا إلى تحول و تغير من المجتمع الإيلياري القديم إلى المجتمع الألباني. و حدث ذلك على مر عدة قرون، و تحت تأثير الثقافات الرومانية و البيزنطية و السلافية.[بحاجة لمصدر]

و ظلت المنقة التي تسمى ألبانيا حاليا تحت سيادة المملكة البيزنطية و البلغارية حتى دخول القرن الرابع عشر بعد الميلاد، عندما بدأ الأتراك العثمانيون بعمليات توغل إلى داخل الامبراطورية.فتح العثمانيون القسطنطينية في عام 1453، و بدخول عام 1460 كانت أغلب الأراضي البيزنطية سابقا في أيدي الأتراك.

 العصور الوسطى

دوريس في 1573.

ساهم النظام الإداري الجديد، و الذي يتضمن وجود (Themes) أو مقاطعات عسكرية صنعتها الامبراطورية البيزنطية، في ظهور الإقطاع في ألبانيا، عندما أصبح الجنود الفلاحون (الذين كانوا يخدمون لدى لوردات عسكريين) قنانا على ممتلاكاتهم. تشمل كبريات العائلات الألبانية من النبلاء الإقطاعيين عائلات: ثوبيا، شباتا، موزاكا، أرانيتي، دوكاجيني، و كاستريوتي.و أصبحت أول 3 عائلات حاكمة لتقاسيم مستقلة عمليا عن بيزنطة.

العهد العثماني

بدأ يزيد استخدام الاسم أربيريا على المنطقة التي تضم أمة ألبانيا الآن (انظر أصول و تاريخ اسم ألبانيا). وسع الأتراك العثمانيون امبراطوريتهم ابتداء من أواخر القرن الرابع عشر من الاناضول إلى البلقان. و بدخول القرن الخامس عشر، هيمن الأتراك على شبه جزيرة البلقان تقريبا، باستثناء شريط ساحلي صغير أدرج في ألبانيا الحديثة.و أكسبت مقاومة الألبان للأتراك في القرن الخامس عشر تأييدا من جميع أنحاء أوروبا المسيحية.و أصبحت ألبانيا رمزا لمقاومة الأتراك، و لكنها ظلت في حروب شبه مستمرة.[22] و إحدى أقوى الردود على الغزو العثماني جاء بقيادة Gjergj Kastrioti Skanderbeg و ذلك من عام 1443 إلى عام 1468.فقد حارب 30000 ألباني تحت راية حمراء تحمل شعار سكانديربيرج، و منع الفتح العثماني للأراضي الألبانية مدة 24 عاما.كانت قيادة سكانديربيرج قوية، حتى أنه تغلب على محمد الثاني (الفاتح) في كروجا في عام 1466.اعتنق سكانديربيرج الرومانية الكاثوليكية من جديد، و أعلن الحرب المقدسة ضد الأتراك.[23] و تغلب الألبان على ثلاثة محاولات عثمانية لفتح كروبي (انظر حصار كروبي).لم يتمكن سكانديربيرج من الحصول على أي مساعدة من الحملة الصليبية الجديدة التي وعد بها الباباوات، وتوفي في 1468 بدون أن يترك خلفا قويا.

بعد وفاة سكانديربيرج، ظلت المقاومة الألبانية مستمرة حتى عام 1478، بنجاح بسيط. انهارت الولائات و التحالفات التي صنعها و غذاها يكانديربيرج، و فتح العثمانيون ألبانيا بعد فترة قصيرة من سقوط قلعة كروبي.فأصبحت ألبانيا بذلك جزءا من الامبراطورية العثمانية. وعقب ذلك، فر العديد من الألبان إلى دول الجوار كايطاليا، معظمهم إلى مدن كالابريا وصقلية. و اعتنق غالبية السكان الألبان الإسلام خلال هذا الوقت. كان هناك العديد من محاولات الانتفاضة خلال هذه الفترة من ابن سكانديربيرج وابن شقيقه في 1500 م، وخلال الحروب العثمانية مع البندقية، و الحروب العثمانية مع هابسبورغ، ضد إصلاحات Tanzimat و خلال عصر النهضة الوطنية في ألبانيا (1831-1912). وشهدت هذه الفترة أيضا بداية الباشاوات الألبان حيث أصبح الألبان جزءا مهما من الجيش العثماني والإدارة العثمانية، مثل الحال مع أسرة Köprülü. و بقيت ألبانيا جزءا من الامبراطورية العثمانية كمقاطعات شكودرا و ماناستير و يانيا حتى عام 1912.

 الاستقلال والتاريخ الحديث

تمتعت ألبانيا باستقلال وجيز خلال القرن الخامس عشر في ظل البطل الأسطوري سكانديربيرج.وبعيدا عن هذا الاستثناء، فإن البلد لم تتمتع بالاستقلال إلا في القرن العشرين. فبعد خمسمائة سنة من الخلافة العثمانية،أعلن استقلال ألبانيا في 28 نوفمبر 1912.

 1913 إلى 1928

بدأ شرر حرب البلقان الأولى في عام 1912 بسبب الانتفاضة الألبانية ما بين 1908 و 1910، و التي كانت موجهة إلى معارضة السياسات التركية لتوحيد الامبراطورية العثمانية. فبعد ضعف الدولة العثمانية في البلقان، أعلنت كا من صربيا و اليونان و بلغاريا الحرب و سعت كل دولة منهم لتحريك حدودها فوق ما تبقى من أراضي الامبراطورية. وهكذا غزت صربيا ألبانيا من الشمال، و غزت اليونان ألبانيا من الجنوب، مما حدد البلد إلى رقعة من الأرض حول المدينة الساحلية الجنوبية فلورا. أعلنت ألبانيا استقلالها في عام 1912 و هي لا تزال تحت الاحتلال الأجنبي و ذلك بمساعدة من النمسا والمجر، و رسمت القوى العظمى حدود ألبانيا الحالية تاركة أكثر من نصف السكان الألبان خارج البلد الجديد.

رسمت الحدود بين ألبانيا وجيرانها في عام 1913 بعد حل الجزء الأكبر من أراضي الدولة العثمانية في البلقان. و أدى الترسيم الجديد للحدود إلى ترك عدد كبير من الألبان خارج ألبانيا. وكانت هذه الفئة من السكان منقسمة بين صربيا والجبل الأسود (والتي شملت بعد ذلك ما يعرف الآن بجمهورية مقدونيا). و وجد عدد كبير من الألبان أنفسهم في ظل الحكم الصربي. وعلى الجانب الآخر، أدى تمرد اليونانيين المحليين في جنوب البلاد إلى تشكيل منطقة حكم ذاتي لهم داخل حدود ألبانيا (1914). بعد فترة من عدم الاستقرار السياسي الذي حدث خلال الحرب العالمية الأولى، اعتمدت البلاد الشكل الجمهوري للحكم في عام 1920.[24]

 1928 إلى 1946

أحمد مختار بيه زغلي

ابتداء من عام 1928، ولا سيما خلال فترة الكساد الكبير، و حكومة الملك زوج والتي تعتمد بالكامل تقريبا على موسوليني، و لذا بدأت تتنازل عن سيادة ألبانيا إلى إيطاليا. و بدخول 1939 غزا الايطاليون البلاد.

و على الرغم من بعض قوى المقاومة، وخصوصا في دوريس، غزت إيطاليا ألبانيا في 7 أبريل 1939 وسيطرت على البلاد، و أعلن موسوليني ملك إيطاليا الصوري كملك لألبانيا. كانت ألبانيا من أوائل البلدان التي احتلت من قبل دول المحور في الحرب العالمية الثانية.[25] فمع بداية اعتداءات هيتلر، قرر الدكتاتور الايطالي الفاشي بنيتو موسوليني احتلال ألبانيا باعتبارها وسيلة للتنافس مع مكاسب هتلر الإقليمية . اعتبر موسوليني والفاشيون الايطاليون ألبانيا جزءا تاريخيا من الامبراطورية الرومانية ، و أتى الاحتلال لتحقيق حلم موسوليني بإقامة الامبراطورية الايطالية. و أثناء الاحتلال الإيطالي ، خضع السكان الألبان لسياسة طلينة قسرية Italianization من قبل حكام المملكة الايطاليين، و ذلك بالتثبيط من استخدام اللغة الألبانية في المدارس في حين تمت ترقية اللغة الايطالية، كما شجع الإيطاليون على استعمار ألبانيا.

استخدم موسوليني قاعدة ألبانية لشن هجوم على اليونان ، في تشرين الأول / أكتوبر 1940، و الذي أدى إلى هزيمة القوات الايطالية و احتلال القوات اليونانية لجنوب ألبانيا. ولكن هتلر قرر مهاجمة اليونان في كانون الأول / ديسمبر 1940، في إطار الاستعدادات لغزو روسيا، لمنع اعتداء بريطاني على قواته الجنوبية من قبل و أدى الاستسلام اليوناني لإعادة ألبانيا إلى إيطاليا.[26]

مستودعات ألبانية تم بناؤها أثناء نظام الرئيس خوجا للحيلولة دون وقوع غزو خارجي

أنشيء حزب العمل خلال الحرب العالمية الثانية في 8 نوفمبر 1941. و بوجود نية لتنظيم مقاومة حزبية دعي إلى مؤتمر عام في Pezë يوم 16 سبتمبر 1942 و الذي كانت نتيجته تأسيس جبهة التحرير الوطني الألبانية أنشئت. شملت الجبهة جماعات قومية، و لكن الحزب الشيوعي كان يسيطر عليها.

و في ديسمبر 1942، أنشيء حزب قومي ألباني آخر، برئاسة فايزر كولا. قاتل الألبان ضد الايطاليين خلال فترة الاحتلال الألماني. تحالف Balli Kombëtar مع الألمان واشتبك مع الشيوعيين الألبان، والذين واصلوا كفاحهم ضد الألمان وبالي كومبيتار في نفس الوقت.

مع انهيار حكومة موسوليني بسبب غزو التحالف، احتلت ألمانيا ألبانيا في سبتمبر 1943، و أسقطت قوات المظلات في تيرانا قبل تمكن الميليشيات الألبانية من السيطرة على العاصمة. سرعان ما دفع الجيش الألماني المسلحين إلى التلال و إلى الجنوب. اعلنت برلين بعد ذلك انها تعترف باستقلال ألبانيا محايدة، ونظمت حكومة ألبانية و شرطة و جيشا. تعاونت العديد من الوحدات التابعة لكومبيتار بالي مع الألمان ضد الشيوعيين، و تملك عدد من قادة بالي كومبيتار مناصب في النظام الذي رعته ألمانيا.

حرر الحزبيون ألبانيا من الاحتلال الألماني في يوم 28 نوفمبر 1944. كما قاموا بتحرير كوسوفو، و جزء من جمهورية الجبل الأسود، وجنوب البوسنة والهرسك. و بحلول تشرين الثاني / نوفمبر 1944 كانوا قد طردوا الألمان، و بذلك أصبحت ألأبانيا الأمة الشرق أوربية التي استطاعت القيام بذلك دون مساعدة من القوات السوفياتية. و أصبح أنور خوجه (Enver Hoxha) زعيما للبلد بحكم منصبه كسكرتير عام للحزب الشيوعي الألباني.

ألبانيا هي واحدة من الدول الأوروبية التي كان عدد السكان اليهود فيها بعد الحرب أكبر مما كان عليه قبل الحرب.[27][28][29] فلم ترحل و تقتل إلا عائلة يهودية واحدة فقط خلال الاحتلال النازي لألبانيا.[30] فقد خبأت الأسر الألبانية حوالي 1200 من السكان اليهود و اللاجئين من دول البلقان الأخرى خلال الحرب العالمية الثانية، وفقا للوثائق الرسمية.[31]

 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية

ضريح أنور خوجه ساحة تيرانا في عام 1988

كانت ألبانيا متحالفة مع الاتحاد السوفياتي، ثم انشقت عن الاتحاد السوفياتي في عام 1960 ما يزيد على في عملية (De-Stalinization). تبع هذا تحالفا سياسيا قويا مع الصين، مما أدى إلى دخول مساعدات صينية بقيمة مليارات من الدولارات، و التي تقلصت بعد عام 1974. قطعت الصين المساعدات في عام 1978 عندما هاجمت ألبانيا السياسات الصينية بعد وفاة الحاكم الصيني ماو تسي تونغ. حجثت عمليات تطهير واسعة النطاق للمسئولين خلال السبعينيات.

توفي أنور خوجه الذي حكم ألبانيا لأربعة عقود بقبضة من حديد ، يوم 11 أبريل 1985. أدخل النظام الجديد بعض التحرير، بما في ذلك التدابير المتخذة في عام 1990 التي نصت على حرية السفر إلى الخارج. وقد بدأت الجهود لتحسين العلاقات مع العالم الخارجي. أدت انتخابات آذار / مارس 1991 إلى وصول الشيوعيين السابقين إلى السلطة، ولكن أدى الاضراب العام و المعارضة المدنية إلى تشكيل حكومة ائتلافية تحوي غير الشيوعيين.[32]

هزم الشيوعيون السابقون في انتخابات آذار / مارس 1992، في ظل الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية. و انتخب سالي بيريشا كأول رئيس غير شيوعي منذ الحرب العالمية الثانية. وقعت الازمة المقبلة في عام 1997 خلال فترة رئاسته، بينما مزقت أعمال الشغب البلاد. انهارت مؤسسات الدولة و أرسلت بعثة عسكرية من الاتحاد الأوروبي بقيادة إيطاليا لتحقيق الاستقرار في البلاد. هزم بيريشا في انتخابات صيف 1997، فلم يفز إلا ب 25 مقعدا فقط من أصل 155 مقعدا. و لكنه عاد إلى السلطة على رأس ائتلاف في الانتخابات التي أجريت في 3 يوليو 2005، و التي أنهت 8 سنوات من حكم الحزب الاشتراكي. في عام 2009 انضمت ألبانيا و كرواتيا إلى حلف شمال الأطلسي.

الحكومة والسياسة

رئيس وزراء ألبانيا صالح بيريشا، مع الرئيس الاميركي جورج بوش في تيرانا، في يونيو 2007.

ألبانيا جمهورية ديمقراطية برلمانية منشأة بموجب الدستور الذي تم تجديده في عام 1998. تعقد الانتخابات مرة كل أربع سنوات على 140 مقعدا احاديا في مجلس الشعب. في يونيو 2002 انتخب المرشح الوسط الفريد مويسيو، و هو جينيرال عسكري سابق لخلافة الرئيس رجب ميداني. جاءت الانتخابات البرلمانية التي جرت في تموز / يوليو 2005 بسالي بيريشا إلى السلطة ،كزعيم ٍللحزب الديمقراطي . كان الاندماج ألبانيا الأوروبي-أطلسي الهدف النهائي لحكومات ما بعد الشيوعية. و اعتبرت مفوضية الاتحاد الأوروبي انضمام ألبانيا إلى الاتحاد أحد أهم أولوياته.

و جهت دعوة إلى ألبانيا و كرواتيا للانضمام إلى حلف شمال الاطلسي في 3 أبريل 2008. و انضمت كل من ألبانيا وكرواتيا للحلف في 2 أبريل 2009 لتصبحان السابعة و العشرين و الثامنة و العشرين من أعضاء الحلف.[33]

ظلت تهاجر قوى ألبانيا العاملة إلى اليونان وإيطاليا وألمانيا وأنحاء أخرى من أوروبا، وأمريكا الشمالية. و لكن تدفق الهجرة بدأ يتناقص ببطء، مع خلق المزيد والمزيد من الفرص في ألبانيا مع تطور الاقتصاد بصورة مطردة.

الفرع التنفيذي

رئيس الدولة في ألبانيا هو رئيس للجمهورية. وينتخب الرئيس لمدة 5 سنوات من قبل الجمعية الوطنية لجمهورية ألبانيا عن طريق الاقتراع السري، والتي تتطلب أغلبية 50 ٪ +1 من أصوات جميع النواب. الانتخابات القادمة هي في عام 2012. الرئيس الحالي للجمهورية هو Bamir Topi.

لدى الرئيس السلطة لضمان احترام الدستور وكافة القوانين، بالإضافة إلى كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، و له حق ممارسة واجبات الجمعية الوطنية لجمهورية ألبانيا في الأوقات التي لا تنعقد فيها الجمعية العامة. و له تعيين رئيس لجنة مجلس الوزراء (رئيس الوزراء).

تقع السلطة التنفيذية على عاتق مجلس الوزراء (الحكومة). يُعَيَنُ رئيس المجلس (رئيس الوزراء) من قبل رئيس الجمهورية، و يرشح الوزراء من قبل الرئيس بناء على توصية رئيس مجلس الوزراء. يجب أن يعطي مجلس الشعب الموافقة النهائية على تشكيل المجلس. المجلس هو المسؤول عن تنفيذ كل من السياسات الخارجية والداخلية. كما يوجه و يسيطر على أنشطة الوزارات وغيرها من أجهزة الدولة.

nature5

أمانى إسماعيل

  • Currently 140/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
47 تصويتات / 1723 مشاهدة

ساحة النقاش

nature5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,403,396