الإعجاز العلمى - أعشاب الطبيعة - إبنى المراهق

الفضيل بن عياض هو أحد الصالحين الكبار كان يسرق ويعطل القوافل في الليل، يأخذ فأساً وسكيناً ويتعرض للقافلة فيعطلها، كان شجاعاً قوي البنية، وكان الناس يتواصون في الطريق إياكم والفضيل إياكم والفضيل ! والمرأة تأتي بطفلها في الليل تسكته وتقول له: اسكت وإلا أعطيتك للفضيل .

وقد سمعت قصةً من رجل تاب الله عليه لكن تحدث بأخبار الجاهلية، قال: كنت أسرق البقر -وهو شايب كبير أظنه في المائة- قال: فنزلنا في تهامة ، فأتت امرأة ودعت على بقرتها وقالت: الله يسلط عليك فلاناً، وهو صاحب القصة، قال: فلما حلبت البقرة أخذت البقرة برباطها وطلعت الحجاز ، أي: وقعت الدعوة مكانها، فيشتهر -والعياذ بالله- بعض الناس حتى يصبح يضرب به المثل، فالمرأة كانت تقول للولد: اسكت وإلا أخذك الفضيل .

أتى الفضيل بن عياض فطلع سلماً على جدار يريد أن يسرق صاحب البيت، فأطل ونظر إلى صاحب البيت فإذا هو شيخ كبير، وعنده مصحف، ففتحه واستقبل القبلة على سراج صغير عنده ويقرأ في القرآن ويبكي -انظر الفرق بين الحياتين: هذا يقطع السبل، لا صلاة ولا صيام ولا عبادة ولا ذكر ولا إقبال، وهذا يتلو آيات الله أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [الرعد:19] وقال تعالى: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [الزمر:9].

جلس الفضيل ووضع يده على السقف وظل ينظر إلى ذلك الرجل العجوز الذي يقرأ القرآن ويبكي، وعنده بنت تصلح له العشاء، وأراد أن يسرقه وهو بإمكانه؛ لأن ذلك الرجل قوي، وهذا الشيخ لا يستطيع أن يدافع عن نفسه، فمر الشيخ بقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16]

فنظر الفضيل إلى السماء وقال: يا رب! أني أتوب إليك من هذه الليلة، ثم نزل فاغتسل ولبس ثيابه وذهب إلى المسجد يبكي حتى الصباح، فتاب الله عليه، فجعله إمام الحرمين في العبادة، هذا السارق أولاً أصبح إمام الحرمين الحرم المكي، والحرم المدني.

المصدر/

http://www.55a.net/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=1279&select_page=20

nature5

أمانى إسماعيل

  • Currently 165/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
55 تصويتات / 1319 مشاهدة
نشرت فى 13 نوفمبر 2009 بواسطة nature5

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
<h3 style="text-align: center;">بسم الله الرحمن الرحيم</h3> <h2 style="TEXT-ALIGN: justify">&nbsp; السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..</h2> <h2 style="TEXT-ALIGN: justify">&nbsp;قرأت هنا بالصدفة &nbsp;قصة توبة الفضيل بن عياض&nbsp;.. ولكن أوقفني أمر متعلق بهذه القصة&nbsp;،&nbsp; ففي أحد المرات وقبل سنوات عديدة &nbsp;سمعت من أحد العلماء الشيوخ قصة مغايرة جداً .. والقصة تحكي عن رجلين دخلا خيمة الفضيل بالليل وبدون علم .. وقال&nbsp;&nbsp;أحدهم : هذه منطقة الرباط ( الفضيل ) ولا بد أن نحطات .. والفضيل متخفي في الخارج ويستمع لأقوالهم ويترغب الوقت لكي يدخل عليهم ويقتلهم .. ويسلبهم .. فقال أحد الرجين لا استطيع النوم وأخاف من أن يتهجم علينا الفضيل في أية لحظة ولذلك سوف أقرأ القرآن الكريم حتى أظل صاحياً .. ثم بدأ&nbsp;في قراءة القرآن ومر بتلك الآية الكريمة التي وردت في القصة أعلاه .. وعندما سمع الفضيل الآية الكريمة (&nbsp; أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ .. )&nbsp;&nbsp; قال : صدقت ربي فقد آن الوقت ثم بكى ثم دخل عليهم وعرفهم بنفسة وطمنهم .. ثم قال : أريد أن أذهب معكم إلى مكة لأعرف المذيد في الدين .. وهكذا هداه الله .. فتعلم العلم ودرس وفقه فكان من العلماء الأجلاء .. فأي الروايتين أصح وجزاكم الله خير الجزاء&nbsp;&nbsp;&nbsp; ..&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عمر عيسى محمد أحمد ( سوداني )</h2>
nature5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,403,162