الإعجاز العلمى - أعشاب الطبيعة - إبنى المراهق

*  خامساً: الأخطاء عند رمي الجمار  *

 

الخطأ الأول: غسل بعض الحجاج الحصى المراد الرجم به .

 

وهذا غير صحيح ، لأنه لم يثبت عنه r ولا عن صحابته فعل ذلك .

 

الخطأ الثاني: رمي الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء والخفاف والأخشاب .

 

وهذا غير صحيح ، لأن الرمي بالحجر رمز للتبرء من الشيطان ، فينبغي الاتباع ولا ينبغي الابتداع ، والنبي r قال:

هلك المتنطعون بمثل هذا فارموا .

والسنة ألا يتجاوز حجم الحصاة حبة الفول وحصى الخذف الذي يشبه بعر الغنم .

 

- فقد أخرج ابن ماجه عن ابن عباس أنه قال:

قال لي رسول الله r وهو على ناقته: القط لي حصى فلقطت له سبع حصيات هي كحصى الخذف ، فجعل r ينفضهن في كفه ويقول أمثال هؤلاء ارموا .

 

حصى الخذف: أكبر من الحمص قليلاً .

 

الخطأ الثالث: اعتقاد بعض الحجاج أنهم يرمون الشيطان فعلاً .

 

فتجدهم يرمون الجمار بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم .

والصواب: أن هذه الجمرات الثلاث رمز لتمثل الشيطان لسيدنا إبراهيم عليه السلام لما أراد أن يذبح ولده إسماعيل عليه السلام ومحاولة صده عنه ، وفعل إبراهيم عليه السلام للرمي حينئذ لطرده عن الوسوسة له ، فكأن الحاج حينما يرمي هذا الحجر المتمثل في الشيطان يعلن البراءة منه وعدم طاعته له ، فإذا ما عاد إلى البلاد استقبح في نفسه أن يرجمه في هذه الأماكن المقدسة ويطيعه في بلاده وموطنه .

 

الخطأ الرابع: انشغال الحجاج بالتلبية مع رمي جمرة العقبة .

 

والصواب: قطع التلبية مع بدء الرمي لتنافي المعينين .

 

- فالتلبية:

 وهي إجابة دعاء إبراهيم عليه السلام بالحج ، ومعناها استجابة لك يا رب   بعد استجابة .

 

- قال ابن قدامة في العمرة:

والتلبية مأخوذة من قولهم لب بالمكان إذا لزمه فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك وغير خارج عن ذلك ولا شارد عليك وكرره لأنه أراد إقامة بعد إقامة .

 - الرجم:

 معنـــاه التبرؤ من الشيطـان وإغوائه ووسوسته ، فالذي يتناسب مع الرجم هو التكبير

             وليس التلبية ، وهذا هو الثابت عن النبي r .

 

- فقد أخرج البخاري ومسلم عن الفضل بن عباس أنه قال:

كنت رديف النبي r من جَمْع ( مزدلفة ) إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .

 

وعند البخاري من حديث عبد الرحمن بن زيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه –

حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها

فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاه .

 

- يقول ابن قدامة: ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي .

 

الخطأ الخامس: رمي بعض الحجاج الحصى جميعاً دفعة واحدة .

وهذا خطأ ، ومن فعل هذا فإنه يحسب كله كحصاه واحدة ، وعلى من فعل ذلك جمع حصى من جديد وإعادة الرمي حصاه تلو الأخرى مع التكبير مع كل حصاه ، وعدم الزيادة على التكبير   أثناء الرمي .

 

الخطأ السادس: إنابة بعض الحجاج غيرهم في الرمي من غير ضرورة أو عذر .

 

وهذا لا يجوز ، لأن الإنابة لا تجوز إلا عند عدم الاستطاعة لمرض أو ضعف أو نحوه .

 

الخطأ السابع: تدافع الحجـــــاج لرمي جمرة العقبــــة من طلــــوع الشمس إلى الزوال لإصابــة السنة

                   وهذا صحيح .

 

ولكن الأولى في ظل هذا الزحام الشديد الذي يصل إلى الملايين في هذه الأيام أن تأخذ بالرخصة التي رخصها الرسول r للضعفة والنساء بالرمي في ليلة النحر ، ويمكن أن يستمر الرمي من الزوال يوم النحر إلى الليل ، حتى لا يتدافع الناس في وقت شروق الشمس حتى الزوال فيحدث ما لا يحمد عقباه ، ويموت الحجاج تحت الأقدام بسبب التدافع على رمي الجمار .

 

- وقد ثبت في الصحيحين:

 أن النبي r أذن للناس برمي جمرة العقبة ليلاً قبل زحمة الناس وتكاثرهم ، كما استأذنته السيدة سودة بنت زمعة – زوجته – لتصلي الصبح بمنى وترمي جمرة العقبة ،

وقالت السيدة عائشة: وددت لو أني استأذنته كما استأذنته سودة .

 

ومن المعلوم أن الازدحام لم يكن كهذه الأيام ، فليت الحجاج يأخذوا بهذه الرخصة في ظل الزحام الرهيب ،وما جعل الله علينا في هذا الدين من حرج . 

قال تعالى ] وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [  ( الحج: 78 )

 
المصدر/

http://saaid.net/mktarat/hajj/ak.htm

 

nature5

أمانى إسماعيل

  • Currently 181/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
61 تصويتات / 707 مشاهدة

ساحة النقاش

nature5
موقع خاص لأمانى إسماعيل »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,394,959